الشيخ أبو الحسن المرندي
203
مجمع النورين
المقبحين فمن روايتهم في ذلك ما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الرابع من المتفق عليه في صحة من مسند عبد الله بن عباس قال لما احتضر النبي وفي بيته رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال النبي هلموا اكتب إليكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا فقال عمر بن الخطاب ان النبي قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبكم كتاب ربكم وفي رواية ابن عمر من غير كتاب الحميدي قال عمر ان الرجل ليهجر وفي الكتاب الحميدي قالوا ما شانه هجر وفي المجلد الثاني من صحيح مسلم فقال ان رسول الله يهجر قال الحميد فاختلف الحاضرون عند النبي فبعضهم يقول القول ما قال النبي فقربوا إليه كتابا يكتب لكم ومنهم من يقول القول ما قاله عمر فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال النبي قوموا عني فلا ينبغي عندي التنازع فكان ابن عباس يبكي حتى تبل دموعه الحصا ويقول يوم الخميس وما يوم الخميس قال راوي الحديث فقلت يا بن عباس وما يوم الخميس فذكر عبد الله بن عباس يوم منع رسول الله من ذلك الكتاب وكان يقول الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه أقول الهجر الهذيان قال في جامع الأصول في شرح غريب الميم الهجر بالفتح الهذيان وهو النطق بما لا يفهم يقال هجر فلان إذا هذى واهجر نطق بالفحش والهجر بالضم النطق بالفحش في مدينة المعاجز ان أبا بكر وعمر رأيا في النار عند موتهما ورأيا التابوت الذي في النار الديلمي مرفوعا إلى عبد الرحمن بن غنم الأزدي حين مات معاذ بن جبل وكانت ابنته تحت معاذ بن جبل وكان أفقه أهل الشام وأشدهم اجتهادا قال مات معاذ بن جبل بالطاعون فشهدت يوم مات والناس متشاغلون بالطاعون قال فسمعته حين احتضرو وليس معه في البيت غيري وذلك في خلافة عمر بن الخطاب فسمعته يقول ويل لي فقلت في نفسي أصحاب الطاعون يهذون ويقولون الأعاجيب فقلت له اتهذي قال لا قلت تدعو بالويل والثبور فقال لموالاتي عدو الله على ولي الله فقلت له من هم فقال لمولاتي عتيقا وعمر على خليفة رسول الله ووصيه علي بن أبي طالب فقلت انك لتهجر فقال يا بن غنم هذا رسول الله وعلي بن أبي طالب يقولان ابشر بالنار وأنت وأصحابك افليس قلتم مات رسول الله صلى الله